قصيدة
عشب المرمرية بين القيمة و التفضيل


جاءت خيول
الفجر
كى تنهى سراديب
الدجى
التى تضوعت
مع النجوم
من كل كنف
ناحية مأتم ِ
و لقد تكحل
الوجود
من صدق الضيا
و وشى كلاما
سرمديا للندى
و البكور تهادى
لمزيد
من بهجة الطلا
غفق
طهورا لم يأثم ِ
حين صعدت
للسما
ضاحكة
اطياف الرؤى
كانت من كل لون
و تناثرت
مع صخيب
الظبا
و عشب المرمرية
ساجدة
مورقة لكل ظعن
و كل مرسم ِ
تسألت عن سطوة
النسور
التى تمادت
بالبغي
بين الغمام
الشاهقات
و الرياح
التى لها قوّم ِ
تعالت وسط
النهى
وجعلت لنا معنى
كن مثلها
و إجعل لنفسك
معنى
من نفحات
الخير الواضحة
للعيان
الجلى
فكلما إزداد
الخير
إزدادت قيمة
الإنسان
و لا تكن كالليل
تظلم الأشياء
و تدعى أن الليل
خير من النهار
و كن مثل عشب
المرمرية
التى تشير
أنها نافعة
حتى بعد الغروب
ساعة وقت الشفق
و تتألق
حين الغسق
محمود العياط
من ديوان الاخلاقيات هى تاج العقيدة